برهانيات كوم
105 فعودا على بدء صبرت مشاهدا وكانت سهام الحضرتين مصيبتى
الصبر: حبس النفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عما يقتضيان حبسها عنه، فالصبر لفظ عام، وربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه؛ فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لا غير، ويضاده الجزع، وإن كان في محاربة سمي شجاعة، ويضاده الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمي رحب الصدر، ويضاده الضجر، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا، ويضاده المذل، وقد سمى الله تعالى كل ذلك صبرا، ونبه عليه بقوله: {والصابرين في البأساء والضراء} البقرة/177، {والصابرين على ما أصابهم} الحج/35، {والصابرين والصابرات} الأحزاب/35 ، وصبر الشيخ صبر مجاهدة في المشاهدة لأن سهام الحضرتين أصابته أي إختارته فما أصبره عن الأنوار وتحمل الأسرار .*** فعوداً على بدء من الإعادة والعودة إلى البداية صبرت من الصبر مشاهدا من المشاهدة وهى الرؤية والنظر ، وكانت سهام الحضرتين والسهام والاستهام وهى الاقتراع ، الحضرتين مثنى حضرة وهى مشتقة من الحضور وهنا يعنى الحضرة النبوية والحضرة الإلهية مصيبتى من الإصابة ويقال أصابه فهو مصاب .