برهانيات كوم
مولانا الشيخ: على الورقة، الورقة قدامنا وأنا نقرا، تمينا العدد، جينا علقناه فى الفرن، المجاذيب عادة بيوروا لهم محل العيشة، من المطبخ ده تاكل عيش، من القهوة ده تشرب، من الدكان ده تاخد هدوم، بيوكلوا ليهم مواطن معينة، موكل ليه إنه ياخد منِّى بتاع الأكل والشاى كل يوم، أنا علقت الورقة وسكت، يجى ما يلقاش يدخل يلف من بى غادى، يجى ما يلقاش يدخل يلف من هناك، يوم ويوم، مات بالجوع، لقانى فى الجامع، قال لى: تعالى يا محمد عثمان، اسمع يا أخى، إنت ما فى الدوّار معانا، لا ما معاك، إذا كان فيه لابد من أصل، إنت معانا، أنا ما معاك، قال لّى: يا أخى إنت تربست علَّى الدنيا، وما معاى شئ تلات أيام النهار ده أنا لا شربت شاى ولا أكلت، وتاكل وتشرب ليه؟ أنا مالى ومالك، قال لّى: إنت أنا ما قلت ليك إنت فى الدوّار معانا، بيوكلونا، تاكل من المحل الفلانى، تشرب من المحل الفلانى، تلبس من المحل الفلانى، تلات محلات بيوكلونا عليهم وانت الوكالة بتاعى عندك، بتاع الشاى وبتاع الأكل فأنا كل يوم بجى ما بقدر أدخل، قلت ليه: لكن إنت ما خربت علينا الفرن، قال: لكن إنت ما خربت علينا كمان، خربت عليك كيف؟ قال: إحنا الخبر اللى عندنا لازم نقسّم السوق قسمة مظبوطة، قلت ليه: لكن طيب لما تقسم السوق قسمة مظبوطة، ولما أنا كنت بأخسر القسمة بتاعى كانت وين؟ ما كنتش مرزوق فى الوقت داك أنا؟ قال لى: ما عشان كده بأقول ليك إنت خربت علينا، باقى إيه؟ فيه واحد مجذوب شاكلنى وشاكلته، لو تذكر فيه واحد يهودى شامى اسمه فحام، كان فاتح فوق السلم، أصل الفرن بتاعه بيفتح على السلم بتاع السكة الحديد، بعدين واحد مجذوب مشى كتب فوق المعجنة بتاعه (يا رحمة الله قرى) كده، ست أشهر إدينا، عكاريتى طلع، فضلت أفتش لقيت المجذوب ده بيحول الناس لهناك، أنا مشيت مسحت نقطة، من القاف مسحت نقطة، بعد ما كانت (يا رحمة الله قرى) بقت (يا رحمة الله فرى).السائل: على اليهودى كان يحصل ... ؟مولانا الشيخ: أيوه ....السائل: إيه مصلحة المجذوب؟مولانا الشيخ: ماهو اللى قايل، هو كتب إيه؟ (يا رحمة الله قرى) وعمل القاف كبير كده وعمل فيه نقطتين، أنا مشيت مسحت نقطة.