برهانيات كوم
109 وأضرب أكباد العزائم سابحا وفى لجج الأنوار تكمن سبحتى
قال الحسن البصري رضي الله عنه (إن عليا كان سهما لله صائبا فى أعدائه وكان فى محلة العلم أشرفها وأقربها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رهبانى هذه الأمة لم يكن لمال الله بالسروقة ولا فى أمر الله بالنومه أعطى القرآن عزائمه وعمله وعلمه فكان منه فى رياض مونقة وأعلام بينة ذاك على بن أبى طالب) وتلك أكباد العزائم التي لايستريح الشيخ إلا بالسباحة فيها وكما أن الله يحب أن تؤتى رخصه من أهل الرخص فإنه من أهل العزم لايقبل إلا العزائم ، وحينما أدخل لجج بحار الأنوار سبحتي أي راحتي (وعن ابن عباس وعطاء: (سبحا طويلا) يعني فراغا طويلا لنومك وراحتك)***وأضرب أكباد العزائم من قولهم تضرب إليه أكباد الإبل أى يرحل فى طلب العلم وغيره العزائم هى الرقى وأيضا عزم على كذا أى أراد فعله ، سابحا من السباحة وهى العوم فى الماء والبحر، وفى لجج أى فى معظم الأنوار واللجة هو الماء والنهر والبحر وجمعها لجج ويقال بحر لجى والولوج فى الشئ الدخول فيه تكمن سبحتى من كمن وهو الإخفاء ويقال مكتمن فى القلب أى مختفى فيه .