برهانيات كوم
136 ألا إن داء الحب للصب علةٌ ولكنها تشفى عضال الأعلة
{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله } 31 آل عمران{ ويشف صدور قوم مؤمنين } 14 التوبة ، اتهم الشافعي رضي اللّه عنه بالتشيع وسيق وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، في أقياده مع تسعة من العلويين إلى الرشيد، وهناك ضربت رقاب العلوية التسعة أمام الشافعي واحدا بعد آخر، حتى جاء دوره، وكان محمد بن الحسن القاضي عند هارون الرشيد حاضرا، واستطاع الشافعي بذكائه وسرعة خاطره أن يستميل إليه قلب الخليفة وعقله وأن يقنعه ببراءته، ثم اتهم بأنه رافضي فقال : أن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي*** ألا إن داء الحب الداء هو السقم والمرض والسقم هنا الناتج عن الحب فالحب فى ازدياد دائم شوقا وعشقا وولها والصب هو العاشق المشتاق والعلة من العليل وهو السقيم المريضوهذا العشق والحب والشوق الذى اجتاح القلب يشفى ويبرئ عضال الأعلة وهى عضال الداء الاذى من شتده أعيا الأطباء على شفائه والأعلة جمع علة وهو المرض والسقم والمقصود به هنا شفاء من أمراض القلب التى فى قوله تعالى { فى قلوبهم مرض }.