برهانيات كوم
السائل: يعنى صاحب المرتبة بيْشغِّلْهُمْ زى ماهو عايز يا مولانا؟مولانا الشيخ: صاحب المرتبة يشغلهم فى المرتبة ذاتها، مازى ما قلت ليك، مثلاً فيه واحد مجذوب فى، فى البلد بتاع سوق الخضار، مش عارف ده منجة، ده بطاطس، ده فلان، مش ده شغلته، مش يعرف كده؟ واحد تانى فى البحر فى السمك، ليه غرض بالخضار؟ ايوه ده كل واحد عنده مرتبة مختصة مربوط فيه، يختلف كل الخلاف عن التانى، ديل إسمهم ملائكة المرتبة، أو المراتب كلها، مش كده؟ ده اللى بيقولوا عليه (أعارت معانى الكون حسن صفاتها) اللى هو كونه، تعالى قادراً ومريداً وعالماً وحياً وسميعاً وبصيراً ومتكلماً، ديل مش سبع صفات، السبع صفات ديل كل واحد شوية شوية شوية عند الصنف البشرى، داخله فى روحه، داخله فى روحه، ظاهر؟ بينما العلماء والفلاسفة إتفقوا إنه ديل فى الراس، واستدلوا بإنه الواحد إذا قطعوا راسه مابينفعش، ده كلام العلماء والفلاسفة، الصوفية قالوا لهم يا بقر ما كده، الإيدين والإضنين والعينين وكل كُلك مش بتنوم؟ قالوا أيوة، بننوم، ما بتروح فى رؤيا فى مصر؟ أيوه، طيب راسك مانايم هنا اللى راح هناك شنو؟ وما قاعد تشوف وقاعد تسمع وقاعد تمشى وتيجى وتعمل كل حاجة، يا جمال مش بيحصل كده؟السائل (معلقاً): نعممولانا الشيخ: طيب إذا كان العدة فى الراس، والواحد عمل كده كيف؟ فكان العدة فى روح التكريم عند الصنف البشرى، البشاير لّمن تيجى، بشاير إسمه تعالى القادر، مش بالأول كونه تعالى قادراً، الإسم القادر له ملك رئيس، لّمن ربنا جل وعلا يأمرهم، يأمرهم يودوا البشرى للمؤمنين، ظاهر؟ يجى ده فى جيشه، يقعد فى ناحية القلب من ناحية، ظاهر؟ ينظف ويسوّى ويعمل يسلخ ويسوّى فيه سر القدرة ديل هدايا، ده القادر، المريد كده، العالم كده، السميع كده، البصير كده، المتكلم كده، كل الأسماء بالشكل ده، ظاهر؟ بعد ما يتجهز القلب بالشكل ده، بالكيفية ده، كل إسم أخد دورته، كل واحد جاب بشايره، كل واحد نضف ناحيته، كل واحد خته اللى فى قوته، مااخير بلاش لحد كده؟