-->
إغلاق القائمة
إغلاق القائمة
404
نعتذر فقد تم نقل الموضوع ; الرجاء زيارة الارشيف! الأرشيف

الاثنين، 25 مارس 2019

أمَّا بالنسبةِ للخدمةِ فى الطريقةِ فمن كُلِّفَ بشئٍ أُعِينَ عليه، والخِدمة تكليفٌ وليستْ تشريفاً

أمَّا بالنسبةِ للخدمةِ فى الطريقةِ فمن كُلِّفَ بشئٍ أُعِينَ عليه، والخِدمة تكليفٌ وليستْ تشريفاً
=

برهانيات كوم 

أمَّا بالنسبةِ للخدمةِ فى الطريقةِ فمن كُلِّفَ بشئٍ أُعِينَ عليه، والخِدمة تكليفٌ وليستْ تشريفاً، وعلى المُكلَّفِ أنْ يَخدِمَ إخوانَه لا أنْ يتمشيخ عليهم فإنَّ للطريقةِ شيخاً واحداً دائما وأبدا لايُعجِزُه خدمةُ أبنائه بنفسِه وإنَّما أرادَ إشراكَنا فى الخير{فالدالُّ على الخيرِ كفاعلِه} والتسلُّط على الإخوانِ لم يكُنْ أبداً من شيمِ مَشايخِنا الكرام.
طَريقى فى كلِّ الطرائقِ مأمنٌوما عرفتْ ترهيبَ صَيدٍ بصائدِ
ونود أن نقول إنَّ استبدالَ العملِ بالأعذارِ أمرٌ غيرُ مقبولٍ لأنَّه من بحثَ عن عذرٍ وجدَ ألفَ عذرٍ ولكنَّ العملَ فى الطريقِ يَحتاجُ إلى التَّفانى وأنْ يكونَ المريدُ كألفٍ وصدق سيدى أبو الحسن الشاذلى حين قال {ربَّ مريد كألف ورب ألف كهُفٍّ}.
والباب مفتوحٌ للجميع للخدمة وليس لدينا بِطانةٌ أوحجابٌ تَمنع واحداً وتُدخلُ آخرَ ولسنا إلا أُذْنَ خيرٍ كما كانَ أسلافُنا الكرامُ، تربطُنا بإخواننا عَلاقةُ الحبِّ المَمزوجةِ بطاعةِ الأمرِ للهِ والرسول:
قِوامُ طريقِ القومِ حبٌّ وطاعةٌّوكلُّ مقامٍ قامَ بالاستقامةِ
وقد قال سيدى الإمامُ جعفرُ الصادق {إنَّ أثقلَ الإخوانِ على قلبى من يتكلَّفونَ لى فأتحفَّظ منهم وإنَّ أحبَّ الإخوانِ من أكونُ معَهم كما أكونُ معَ نفسى} والعَلاقةُ فى الزياراتِ نظَّمها المولى تبارك وتعالى فى سورة الحجرات فلننظر إلى ماجاء فى الشرع الشريف، ليس هذا حَجْراً على الأحبابِ ولكنْ لتنظيمِ الوقتِ وعدمِ ضَياعِهِ فى الأُنسِ بالناسِ وكما قال سيدى أحمد البدوى {الائتناسُ بالناسِ علامةُ الإفلاس}.
أمَّا عن حلقاتِ العلمِ والتدارسِ فإنَّ الصفاء أهمُّ من الجلوس للتدارس فإنَّ التشاحنَ لايولِّد إلا التباغضَ وهذا عكس قضية لما قاله سيدى فخر الدين :
لِيجمَعَكمْ مكانٌ فيه صَفوٌوإلاَّ عَنْ تلاقيكم أَفلتُكما أنَّ جَلساتِ التَّدارُسِ ليستْ لممارسةِ القولِ بالرأى والتعنُّتِ فى قَبولِ آراءِ الآخرين فذلك بابٌ للهوى وتنميةِ الأَنْفُسِ بدلا من مُحاربتِها وقد قال سيِّدُنا عبد الله بن عباس حبرُ الأمة {من قالَ فى القرآنِ برأيه فأصابَ فقد أخطأَ} ونرى أنَّ اتَّخاذَ مَنهجِ سيدى فخرِ الدينِ فى مجالسِ العلمِ هو الحلُّ الأوحدُ لِما أشكلَ على المُتدارِسينَ ولدينا سِفْراهُ الجليلان "تبرئةُ الذِّمة فى نُصح الأُمَّة" و"انتصارُ أولياءِ الرحمنِ على أولياءِ الشيطان" وكذلك سلسلةُ "علِّموا عنِّى" معِيناً كَافياً لمن أرادَ التعلُّم.
وليس مساغا من لَدنْ أهلِ مِنَّتىتَحوُّلُهم عن مائِِها مِن عُيونِها
ويقول أيضا:
فلِى علومٌ نضيدٌ طَلعُها كرماً *** وحدُّها لا يُناهى فى عُبودَتناوإنَّها عِندكمْ فيكمْ مُعتَّقةُ *** فإن نضَحنْا بها كُونوا سَريرتَنا
كما أنه من الأساسيات لمجالس العلم التفقُّه فى العبادات التى لا يَصِحُّ الطريقٌ بدونِها ونعوذُ باللهِ من شرِّ التفسُّق والتزندُّق، ولقد كان الإمام فخر الدين يَحضُرُ دروسَ الفِقهِ ويُواظبُ عليها كطالبِ عِلمٍ بالرغم من كَونِه من أعلمِ عُلماءِ عَصرِه تشريعا وتحقيقا.
ثم نأتى إلى الودِّ والتآلفِ والتَّزاورِ والتكاتفِ والتَّصافى وقد قال الله تعالى فى مُحكمِ التنزيل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْم عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْم الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالمون).
وعن أبى هريرة قال قال رسول الله : (لا تَحاسَدُوا، وَلا تَناجَشُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَ لاَ تَدَابَرُوا، وَ لا يَبْغِ بَعْضُكُمْ على بَعْضٍ وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْواناً، المُسلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذله وَلا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنا - ويشيرِ إلى صدره ثلاثَ مرات - بِحَسْبِ امْرىءٍ مِنَ الشَّرّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ ومَالُهُ وَعِرْضُهُ) صحيح مسلم.





مشاركة المقال
mohamed fares
@كاتب المقاله
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع برهانيات كوم .

مقالات متعلقة

إرسال تعليق



Seoplus جميع الحقوق محفوظة ل برهانيات كوم