تعريف الكشف عند الصوفية واصله واثباته
- اصل وقصة دكة الأغوات الصوفية امام الحضرة النبوية فى المسجد النبوي الشريف
- بالفيديو وصف مقتنيات وآثار سيدنا النبي فى مصر .. صدقنى لم تسمع عنها من قبل
- سيدى ابن عطاء الله السكندرى يحكى قصة صلته بأبى العباس قدس الله سرهما
- مهم جدا : ما ورد في الكتب والآثار في إحياء ليلة مولد النبي المختار
أصل الكشف عند الصوفية:
ومن أجمل لطائف سيدنا عمر رضي الله عنه ما كتبه إلى أمراء الأجناد: احفظـوا ما تسمعون من المطيعـين فإنهم تُجلى لهم أمور صــادقة (قوت القلوب لأبي طالب المكي ص271) ذلك لأنه علمُ ثمرةِ الطاعة ألا وهي مايسميه الصوفية في مصطلحهم الكشف أو التنوير وهو تعبير تجُلى الذي قاله سيدنا عمر وهو نفسه في سيرته الذاتية قد عَرَف ذلك حق اليقين عندما هتف على منبر رسول الله يا ساريةُ الجبلَ والحديث مروى في صحيح البخاري.
إنه الكشف الصحيح الصادق الذي ناله أهل الطاعة، وهذه الأمور الصادقة التي يُجْـلِّيهاَ اللهُ للمطيعين ليست مواقف أو أحداثا حَيَاتِيَّةً فقط وإنما هي علوم وفهوم وإشراقات تبدو للعموم غرائب لبعد عهدهم بمثل طاعة الصالحين فكلُّ مشروطٍ قرينُ شَرْطِه ولازمُه، فالفهم العميق الدقيق يلزمه النور الكاشفُ للظلمة {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زُيِّن للكافرين ماكانوا يعلمون} الأنعــام آيــة 122قيل في تفسيرها: كان ميتا (أي جاهلا زالت منه القوة العاقلة) فأحييناه (أي بنور الإيمان)
موت النفوس وحياة القلوب أصل الفهم في القرآن:
والمعنى إجمالا موت النفوس فإذا ماتت النفوس انتبهت الأرواح وهذا معنى قول الإمام علي (كرم الله وجهه) الناس نيامٌ فإذا ماتوا انتبهوا ذكره السخاوى والعراقى والسيوطى، أي إذا ماتت في الإنسان أعداؤه التي بين جنبيه انتبهت القلوب والأرواح فتشتغل بالطاعة وتزهد في المعصية وإذا انتبهت تلك فهي البصائر أو نواظر القلوب فينطق صاحبها بالأعاجيب {جزاءً من ربك عطاء حسابا} فما بعد المجاهدات إلا المشاهدات ولذلك يقول: تعلموا اليقين (لابن منيع)
ويقول (اقرأوا القرآن وإلتمسوا غرائبه) ذكره القطبي وصححه.، وعن سيدنا علي (كرم الله وجهه) قال (ما أسرَّ إلىَّ رسول الله شيئا كتمه الناس إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في كتاب الله) روي نحوه البخاري وذكره أبوطالب المكي ، ويقول ابن مسعود: (من أراد علم الأولين والآخرين فليتدبَّر القرآن) ذكره القرطبي في مقدمة التفسير ؛ فالأصل في الفتح على العبد هو الوصول إلى علوم حقائق أو بواطن القرآن وقد ورد: إن لكل آية ظاهراً وباطناً وحداً ومطلعا وفي رواية ومطلع وحد إلى سبعة أبطن وإلى سبعين باطنا رواه ابن حبان عن ا بن مسعود وكذا الثعلبي في التفسير الكبير وسيأتي تحقيق ذلك الحديث في بـاب قضـايا صوفية.
وليس الفتح مايراه البعض من كرامات أو خوارق عادات فالكمَّل الأكابر يرون أن الكرامة الاستقامة وهذا ماسمعناه من شيخنا فخرالدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني إذ استقبله ذات مرة في قدومه إلى مصر ما يقرب من ثلاثٍ وعشرين ألف مريد فسأله أحدهم مُشْعِراً في كلامه أنها كرامة كبرى في هذا الزمن أن يُقَابَلَ وليٌّ بمثل هذا العدد في ميناء بلد مضيف، فرد عليه قائلا: (الكرامة الاستقامة) {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألاَّ تخَـافوا ولا تحزنوا...} الأيــة
ولـكن الأمر جدُّ خطير فمن أين لك بالفهم في كتاب الله؟، وهذا ما أدركه الصالحون فلن ينقدح في القلب نور المعرفة والفهم في كتاب اللــه إلا إذا انمحت منه الآثار والأغيار لابد من تخلية القلب مما سوى الله ليصبــح فــارغـــا. {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} أي مما سوى الله ولذلك سمعت وأطاعت.. ألقيه في اليم.. فألقته.. تلك هي الحقيقة.. لاحول ولا قوة إلاَّ بالله أي لاحول عن المعاصي ولا قوة على الطاعات إلاَّ بذكر الأسم الله.. إلاَّ بنور الأسم الله.. إلاَّ بجنود الأسم الله.
د. إبراهيم الدسوقي
- سيرة سيدنا عُمير بن سعد رضي الله عنه
- الذاكرون الله هم أهل الفتوى فى دين الله على الاطلاق
- الإنسان الكامل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
- صحة حديث : من عرف نفسه فقد عرف ربه
تعليقات: 0
إرسال تعليق