-->
إغلاق القائمة
إغلاق القائمة
404
نعتذر فقد تم نقل الموضوع ; الرجاء زيارة الارشيف! الأرشيف

الأربعاء، 7 مارس 2018

قصة سيدنا موسي مع الجبارين الكاملة والمعتمدة عند الصوفية

قصة سيدنا موسي مع الجبارين الكاملة والمعتمدة عند الصوفية
الجبارين من هم شعب الجبارين  فلسطين شعب الجبارين  وصف القوم الجبارين  ان فيها قوما جبارين من هم القوم الجبارين  ان فيها قوما جبارين اعراب  ارض الجبارين


قصة سيدنا موسي مع الجبارين الكاملة والمعتمدة عند الصوفية 




أن موسى، لما انفصل من بلاد مصر وواجه بلاد بيت المقدس وجد فيها قوما من الجبارين، من الحيثانيين والفزاريين والكنعانيين وغيرهم، فأمرهم موسى عليه السلام بالدخول عليهم ومقاتلتهم، وإجلائهم إياهم عن بيت المقدس، فإن الله كتبه لهم، ووعدهم إياه على لسان إبراهيم الخليل، وموسى الكليم الجليل، فأبوا ونكصوا عن الجهاد، فسلط الله عليهم الخوف، وألقاهم فى التيه، يسيرون ويحلون ويرتحلون ويذهبون ويجيئون، فى مدة من السنين طويلة هى من العدد أربعون، كما قال الله تعالى ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ • يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِى كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ • قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ • قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ • قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ • قَالَ رَبِّ إِنِّى لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِى وَأَخِى فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ • قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ


سَنَةً يَتِيهُونَ فِى الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ المائدة 20-26.

يذكرهم نبى الله نعمة الله عليهم وإحسانه إليهم بالنعم الدينية والدنيوية، ويأمرهم بالجهاد فى سبيل الله ومقاتلة أعدائه فقال ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِى كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ أى تنكصوا على أعقابكم، وتنكلوا عن قتال أعدائكم ﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ أى فتخسروا بعد الربح، وتنقصوا بعد الكمال.

﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ أى عتاة كفرة متمردين ﴿وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ خافوا من هؤلاء الجبارين على الرغم من أنهم عاينوا هلاك فرعون، وهو أجبر من هؤلاء وأشد بأسا، وأكثر جمعا وأعظم جندا. وهذا يدل على أنهم ملومون فى هذه المقالة، ومذمومون على هذه الحالة، من الذلة عن مصاولة الاعداء، ومقاومة المردة الاشقياء.

وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا آثارا فيها مجازفات كثيرة باطلة، يدل العقل والنقل على خلافها من أنهم كانوا أشكالا هائلة ضخاما جدا حتى إنهم ذكروا أن رسل بنى إسرائيل لما قدموا عليهم تلقاهم رجل من رسل الجبارين، فجعل يأخذهم واحدا واحدا، ويلفهم فى أكمامه وحجرة سراويله، وهم اثنا عشر رجلا، فجاء بهم فنثرهم بين يدى ملك الجبارين، فقال: ما هؤلاء؟ ولم يعرف أنهم من بنى آدم حتى عرفوه. وأن الملك بعث معهم عنبا كل عنبة تكفى الرجل، وشيئا من ثمارهم ليعلموا ضخامة أشكالهم.

وكل هذه هذيانات وخرافات لا حقيقة لها. وهذا ليس بصحيح.

وذكروا هاهنا أن عوج بن عنق خرج من عند الجبارين إلى بنى إسرائيل ليهلكهم، وكان طوله ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة ذراع وثلاثة وثلاثين ذراعا وثلث ذراع. هكذا ذكره البغوى وغيره، وليس بصحيح، كما قال  (إن الله خلق آدم ستون ذراعا ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن).

قالوا: فعمد عوج إلى قمة جبل فاقتلعها، ثم أخذها بيديه ليلقيها على جيش موسى، فجاء طائر فنقر تلك الصخرة فخرقها فصارت طوقا فى عنق عوج بن عنق. ثم عمد موسى إليه فوثب فى الهواء عشرة أذرع وطوله عشرة أذرع، وبيده عصاه وطولها عشرة أذرع، فوصل إلى كعب قدمه فقتله. يروى هذا عن نوف البكالى، ونقله ابن جرير عن ابن عباس وفى إسناده إليه نظر. ثم هو مع هذا كله من الاسرائيليات، وكل هذه من وضع جهال بنى إسرائيل، فإن الاخبار الكاذبة قد كثرت عندهم، ولا تمييز لهم بين صحتها وباطلها.

ثم لو كان هذا صحيحا لكان بنو إسرائيل معذورين فى النكول عن قتالهم، وقد ذمهم الله على نكولهم، وعاقبهم بالتيه على ترك جهادهم ومخالفتهم رسولهم.



وقد أشار عليهم رجلان صالحان منهم بالاقدام، ونهياهم عن الاحجام، ويقال: إنهما يوشع بن نون، وكالب بن يوفنا. ﴿قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ أى يخافون الله، وقرأ بعضهم ﴿يَخَافُونَ﴾ أى يهابون ﴿أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا﴾ أى بالاسلام والايمان والطاعة والشجاعة ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أى إذا توكلتم على الله، واستعنتم به 


ولجأتم إليه، نصركم على عدوكم وأيدكم عليهم وأظفركم بهم.
﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ فصمم ملؤهم على النكول عن الجهاد، ووقع أمر عظيم ووهن كبير، فيقال إن يوشع وكالب لما سمعا هذا الكلام شقا ثيابهما، وإن موسى وهارون سجدا إعظاما لهذا الكلام وغضبا لله ، وشفقة عليهم من وبيل هذه المقالة.

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِى وَأَخِى فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ قال ابن عباس: اقض بينى وبينهم.

﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِى الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ عوقبوا على نكولهم بالتيهان فى الارض، يسيرون إلى غير مقصد، ليلا ونهارا وصباحا ومساء. ويقال إنه لم يخرج أحد من التيه ممن دخله، بل ماتوا كلهم فى مدة أربعين سنة، ولم يبق إلا ذراريهم، سوى يوشع وكالب .

لكن أصحاب محمد  يوم بدر لم يقولوا له كما قال قوم موسى لموسى، بل لما استشارهم فى الذهاب إلى النفير تكلم الصديق فأحسن، وتكلم غيره من المهاجرين. ثم جعل  يقول (أشيروا على)، حتى قال سعد بن معاذ: كأنك تعرض بنا يا رسول الله؟ فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره ان تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبر فى الحرب، صدق فى اللقاء، لعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله. فسر رسول الله  بقول سعد ونشطه ذلك.

وقال الامام أحمد أن المقداد قال لرسول الله  يوم بدر: يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون. وهذا إسناد جيد من هذا الوجه، وله طرق أخرى.

قال أحمد: قال عبد الله بن مسعود : لقد شهدت من المقداد مشهدا، لان أكون أنا صاحبه، أحب إلى مما عدل به: أتى رسول الله  وهو يدعو على المشركين فقال: والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ولكننا نقاتل عن يمينك، وعن يسارك ومن بين يديك ومن خلفك. فرأيت وجه رسول الله  يشرق لذلك وسر بذلك.

وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه: أن رسول الله  لما سار إلى بدر، استشار المسلمين فأشار عليه عمر، ثم استشارهم فقالت الانصار: يا معشر الانصار إياكم يريد رسول الله ، قالوا: إذا لا نقول له كما قال بنو إسرائيل لموسى ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، والذى بعثك بالحق لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد لاتبعناك – وهو موضع باليمن أو وراء مكة بخمس ليال، أو أقصى معمور الارض.

الراوى



مشاركة المقال
Unknown
@كاتب المقاله
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع برهانيات كوم .

مقالات متعلقة

إرسال تعليق



Seoplus جميع الحقوق محفوظة ل برهانيات كوم